نقابة العاملين بالسياحة تدعم مصر وتربط أمن الخليج بثقة الأسواق وحركة السفر
أكدت النقابة المهنية للعاملين بشركات السياحة أهمية استقرار منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر في حماية حركة السفر والسياحة، وتعزيز ثقة الأسواق الدولية في المنطقة، مشددة على ارتباط أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج بالأمن القومي المصري والعربي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وأعلنت النقابة تأييدها للموقف المصري الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن دعوة مجلس النواب للانعقاد للنظر في منح التفويض اللازم لاتخاذ الإجراءات الدفاعية المطلوبة لحماية المملكة العربية السعودية، حال طلبها ذلك، مع الالتزام بالأطر الدستورية والقانونية، وصون الأمن القومي المصري والعربي.
اقرا ايضا: معرض فارنبورو 2026 .. صفقات عالمية ترسم مستقبل السفر والسياحة والاستثمار
ومن منظور صناعة السياحة، تكتسب هذه المواقف أهمية تتجاوز أبعادها السياسية والأمنية، إذ ترتبط استدامة حركة السفر بمدى الاستقرار في المنطقة، وقدرة شركات الطيران على تشغيل رحلاتها بانتظام، واستمرار حركة الملاحة البحرية، فضلاً عن ثقة منظمي الرحلات وشركات السياحة الدولية في سلامة المقاصد السياحية وخطوط النقل المؤدية إليها.
وأكدت النقابة أن التنسيق العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التهديدات التي تشهدها المنطقة، مع إعطاء الأولوية للحلول السياسية والجهود الدبلوماسية، وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وانعكاساته على اقتصادات الدول العربية ومصالح شعوبها.
وتبرز أهمية استقرار الخليج والبحر الأحمر بصورة خاصة لقطاع السياحة المصري، بالنظر إلى ارتباط مصر بأسواق عربية مهمة، وحركة السفر بين دول المنطقة، إلى جانب دور الممرات البحرية والجوية في ربط المقاصد السياحية بالأسواق المصدرة للسائحين. وأي اضطراب ممتد في هذه المسارات قد يدفع شركات الطيران إلى تعديل بعض الخطوط أو تغيير مسارات الرحلات، كما قد يرفع تكاليف التشغيل والتأمين والنقل، وهي عوامل يمكن أن تنعكس على أسعار السفر والباقات السياحية إذا استمرت لفترات طويلة.
ولا تتوقف التداعيات المحتملة عند تذاكر الطيران، بل قد تمتد إلى حجوزات الفنادق والرحلات المنظمة وبرامج السياحة البحرية، خاصة عندما يضطر المسافرون إلى تغيير مواعيد الوصول أو مسارات التنقل. وفي المقابل، يساعد الاستقرار الإقليمي على دعم خطط شركات السياحة والفنادق، ويمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن التوسع في الطاقة الفندقية والخدمات السياحية.
وشددت النقابة على أن التضامن العربي وحماية سيادة الدول وسلامة أراضيها يمثلان أساساً للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، داعية المؤسسات والقوى الوطنية العربية إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك في مواجهة التحديات.
ويعكس موقف النقابة إدراكاً لمدى حساسية صناعة السياحة للتطورات الأمنية والسياسية؛ فالاستقرار ليس مجرد عامل داعم للسياحة، بل أحد الشروط الأساسية لاستمرار حركة السفر، وحماية الاستثمارات، والحفاظ على ثقة السائحين والأسواق الدولية، بما يدعم قدرة مصر والمنطقة العربية على مواصلة النمو السياحي.



