كوريا الجنوبية تجذب السياح بمهرجانات الطعام الشعبي.
في خطوة جديدة لتعزيز السياحة الدولية، تتجه كوريا الجنوبية إلى استثمار الشعبية المتزايدة لمأكولاتها المحلية في جذب الزوار الأجانب، من خلال تحويل مهرجانات الطعام الشعبي إلى تجارب سياحية متكاملة تجمع بين تذوق الأطباق الشهيرة واكتشاف المدن والمناطق خارج العاصمة سول.
وأعلنت منظمة السياحة الكورية، في 21 أكتوبر 2026، عن تنظيم رحلات سياحية تستقطب 145 سائحًا من تايوان لزيارة مهرجاني “تيوكبوكي” و”كيمباب”في مدينتي دايغو وكمتشون، يومي 23 و24 أكتوبر الجاري، ضمن مبادرة تربط المهرجانات المحلية ببرامج السفر الدولية.
مهرجانات الطعام.. بوابة جديدة لجذب السياح
وفي إطار هذه المبادرة، تعمل منظمة السياحة الكورية بالتعاون مع السلطات المحلية ووكالات السفر التايوانية على تطوير برامج سياحية تتمحور حول أطعمة الشارع الكورية، التي تحظى باهتمام متزايد بين المسافرين الأجانب.
وتشمل التجربة أطباقًا شهيرة، من بينها التيوكبوكي، وهو طبق كوري يعتمد على كعكات الأرز المطهوة مع الصلصة، والكيمباب، الذي يُحضّر من الأرز ومكونات متنوعة ملفوفة بأعشاب البحر، إلى جانب الرامن الكوري.
وتستهدف هذه البرامج تحويل الاهتمام بالمطبخ الكوري إلى زيارات فعلية للمناطق المحلية، بما يتيح للسائح التعرف على الثقافة الغذائية وتجربة الأجواء الشعبية عن قرب.
دايغو وكمتشون تستعدان لاستقبال الزوار
وتنطلق الفعاليات في مدينة دايغو، حيث يُقام مهرجان التيوكبوكي السادس خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر، في محيط حديقة “آي إم بنك بارك” بمنطقة بوك غو، مع أنشطة وتجارب تفاعلية تتمحور حول الطبق الكوري الشهير.
وفي الوقت نفسه، تستضيف مدينة كمتشون بإقليم غيونغسانغ الشمالي مهرجان الكيمباب لعام 2026، خلال الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر، بمشاركة أنشطة تذوق وتجارب مرتبطة بالطعام في عدد من المواقع، من بينها حديقة جيكجي الثقافية وحديقة ساميونغدايسا والحديقة البيئية.
وتمنح هذه الفعاليات الزوار فرصة لاكتشاف وجه مختلف من كوريا الجنوبية، بعيدًا عن المسارات السياحية التقليدية التي تتركز في العاصمة والمدن الكبرى.
الرامن الكوري يوسّع خريطة التجربة السياحية
ولا تتوقف الخطة عند مهرجاني أكتوبر، إذ تستعد مدينة غومي لاستضافة مهرجان الرامن خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر المقبل، ضمن مساعي المنظمة لتوسيع الترويج الخارجي للمهرجانات الغذائية.
اقرا ايضا: قطر تراهن على 560 فعالية لتنشيط السياحة
وتعتزم المنظمة كذلك الاستعانة بمؤثرين دوليين للتعريف بالفعاليات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف زيادة انتشارها بين المسافرين وتشجيعهم على إدراجها ضمن خطط رحلاتهم إلى كوريا الجنوبية.
السياحة الغذائية.. وسيلة لتنشيط المدن المحلية
وتعكس المبادرة توجهًا سياحيًا يتجاوز حدود الطعام، إذ تسعى كوريا الجنوبية إلى توزيع حركة الزوار على مناطق متعددة، بدلًا من تركّز معظم الرحلات الدولية في سول.
وتراهن الجهات السياحية على الجمع بين المهرجانات والمطارات الإقليمية والأنشطة المحلية لزيادة جاذبية المدن الأصغر، وفتح فرص اقتصادية أمام الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالزوار.
وتبرز التجربة الكورية كيف يمكن للمأكولات الشعبية والتراث الغذائي أن يتحولا إلى أدوات للترويج السياحي، خاصة عندما يرتبطان بفعاليات موسمية وبرامج سفر واضحة تستهدف الأسواق الخارجية.
ومع استمرار الاهتمام العالمي بالمطبخ الكوري، تسعى البلاد إلى توظيف هذا الإقبال في تعزيز السياحة الإقليمية وتقديم تجارب تجمع بين الثقافة المحلية والطعام والترفيه، بما يدعم تنوع المنتج السياحي ويمنح الزوار أسبابًا جديدة لاكتشاف مناطق خارج المسارات المعتادة.



