اخبار السياحة

مرسى علم تقترب من 90% إشغالًا .. ألمانيا تقود سباق السياحة الأوروبية

 تدخل مرسى علم مرحلة جديدة من الموسم السياحي مع استقبالها نحو 173 رحلة سياحية خلال الأسبوع الجاري من مختلف دول العالم، في حركة يتوقع أن ترفع معدلات إشغال فنادق المدينة إلى ما بين 85 و90%، لتؤكد أن الطلب الأوروبي لا يزال يمثل المحرك الرئيسي للسياحة الوافدة إلى واحدة من أبرز وجهات البحر الأحمر.

وتتصدر ألمانيا قائمة الأسواق المصدرة للسائحين إلى مرسى علم خلال عام 2026، بالتزامن مع حضور قوي للسياحة القادمة من التشيك وبولندا وإيطاليا، وهو ما يعكس استمرار اعتماد المدينة على الأسواق الأوروبية التي تبحث عن المنتج الشاطئي والبحري، خصوصًا الغوص والأنشطة المرتبطة بالطبيعة والبحر الأحمر.

ولا تكمن أهمية الأرقام الجديدة في عدد الرحلات وحده، وإنما في تأثيرها المباشر على اقتصاد الفنادق؛ فالوصول إلى إشغالات تقترب من 90% يعني زيادة الطلب على الغرف والخدمات والمطاعم والأنشطة الترفيهية، ورفع فرص تحقيق عوائد تشغيلية أفضل للمنشآت الفندقية والمنتجعات خلال الفترة الانتقالية بين الموسم الصيفي والموسم الشتوي.

اقرا ايضا: انطلاق رحلات الحج السياحي برا وجوا ومتابعة لحظية ومنظومة إلكترونية

وتزداد أهمية هذه الحركة مع اقتراب الموسم السياحي الشتوي الذي يمتد من أكتوبر 2026 حتى أبريل 2027، وسط مؤشرات على استمرار الطلب الأوروبي على مرسى علم، بما يمنح المستثمرين والفنادق رؤية أكثر وضوحًا بشأن إمكانية تمديد الموسم بدلًا من الاعتماد على أشهر الصيف فقط.

وتساعد شبكة الطيران الدولية المرتبطة بالمدينة على تحويل الطلب السياحي إلى حركة فعلية؛ فمطار مرسى علم الدولي أُنشئ أساسًا لدعم النمو السياحي في منطقة البحر الأحمر، فيما تتمتع المدينة بمنتج متنوع يشمل الشواطئ والغوص والرحلات البحرية والرحلات الصحراوية، إلى جانب المنتجعات والفنادق ومارينا اليخوت.

ومن زاوية الأسعار، لم تتضمن البيانات المعلنة بشأن رحلات الأسبوع الجاري سعرًا محددًا لتذاكر الطيران أو باقات الإقامة، ولذلك لا يمكن تحديد قيمة الرحلة بدقة. لكن ارتفاع الإشغالات إلى 85–90% يكشف أن المنافسة السعرية ليست العامل الوحيد في قرار السائح، إذ تلعب سهولة الوصول وتنوع المنتج وجودة الفنادق وقوة الأسواق المصدرة دورًا أساسيًا في الحفاظ على الطلب.

وتكشف خريطة الجنسيات أيضًا عن أهمية تنويع الأسواق؛ فوجود ألمانيا والتشيك وبولندا وإيطاليا ضمن أبرز مصادر الحركة يمنح المدينة قاعدة طلب أوروبية متعددة، ويقلل من مخاطر الاعتماد على سوق واحد، في الوقت الذي تترقب فيه الفنادق والمنتجعات موسم الشتاء بمؤشرات تشغيل إيجابية.

وهكذا، تتحول مرسى علم من مجرد وجهة شاطئية إلى سوق سياحي قادر على جذب الرحلات ورفع الإشغالات وتمديد الموسم، فيما تصبح كثافة الطيران واستقرار الطلب الأوروبي مؤشرين مهمين أمام المستثمرين الراغبين في التوسع الفندقي والسياحي بالبحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى