الفنادق كلمة السر في تحويل مقومات مطروح إلى حركة سياحية
تدخل مطروح مرحلة جديدة في التعامل مع ملف السياحة، لا تقوم فقط على زيادة أعداد الزائرين، وإنما تستهدف تحويل المقومات الطبيعية والساحلية التي تتمتع بها المحافظة إلى مشروعات سياحية وفندقية قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مطروح تمتلك مقومات تجعلها «منفذاً سياحياً جديداً» يحمل فرصاً استثمارية واعدة، مشدداً على أهمية تعظيم الاستفادة من المواقع والأراضي المتميزة بالمحافظة، ودفعها نحو التنفيذ لإقامة منشآت فندقية جديدة.
وتكشف هذه الرؤية عن تحدٍ رئيسي أمام مستقبل السياحة في مطروح؛ فامتلاك الشواطئ والمواقع المميزة لا يكفي وحده لصناعة مقصد سياحي متكامل، ما لم تواكبه طاقة فندقية قادرة على استيعاب الطلب، ومنتجات سياحية متنوعة تسمح بإطالة إقامة الزائر وزيادة إنفاقه.
اقرا ايضا: شريف فتحي : تنوع المقصد المصري وسهولة التنقل يمنحه ميزة تنافسية عالمية
ومن هنا، يمثل الاستثمار الفندقي نقطة التحول الأساسية، باعتباره حلقة تربط بين الأرض والمقومات السياحية وحركة السفر الفعلية. فكل منشأة فندقية جديدة يمكن أن تفتح المجال أمام المطاعم والأنشطة الترفيهية والنقل والرحلات والخدمات السياحية، بما يحول التنمية السياحية إلى منظومة اقتصادية متكاملة.
كما أن دفع الأراضي السياحية نحو التنفيذ يتيح فرصة أكبر لجذب مطورين ومستثمرين جدد، خاصة إذا تزامن ذلك مع إزالة المعوقات وتوفير البنية الأساسية والخدمات اللازمة للمشروعات.
وتتجه مطروح بذلك من نموذج «المقصد الموسمي» إلى محاولة بناء وجهة تستطيع استثمار مقوماتها على مدار العام، وهو ما يجعل زيادة الطاقة الفندقية ليس مجرد توسع في عدد الغرف، بل استثماراً في قدرة المحافظة على استقبال أسواق جديدة، وتنويع أنماط السياحة، وتعزيز موقع الساحل الغربي على خريطة الاستثمار السياحي المصري



