السعودي: تأشيرة السعودية المتعددة لا تربك العمرة وإجراءات لحماية المعتمرين
أكد يُسري السعودي، عضو لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن قرار المملكة العربية السعودية بإصدار تأشيرات عمرة متعددة الدخول لن يؤثر على منظومة العمرة المصرية أو على نشاط شركات السياحة، مشددًا على أن الضوابط المنظمة لرحلات العمرة ستظل قائمة بما يضمن حماية حقوق المعتمرين والحفاظ على دور الشركات المرخصة في تنظيم الرحلات.
وأوضح السعودي أن قرار التأشيرة متعددة الدخول يُعد شأنًا سياديًا سعوديًا، إلا أن تطبيقه لن يغير آليات تنظيم العمرة في مصر، حيث تعتمد المنظومة على البوابة الإلكترونية والعقود الرسمية المبرمة بين شركات السياحة المصرية والوكلاء السعوديين، بما يضمن استمرار الرقابة على تنفيذ البرامج وعدم خروج الرحلات عن الإطار القانوني المنظم لها.
وأشار إلى أن المعتمر الذي يحصل على تأشيرة متعددة الدخول ويرغب في أداء العمرة مرة أخرى، سيظل مطالبًا بإتمام إجراءات السفر من خلال شركة السياحة المصرية والوكيل السعودي المتعاقد معها، وفق الضوابط المعمول بها، وهو ما يحافظ على حقوق جميع الأطراف ويضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد عضو لجنة السياحة الدينية أن الدولة المصرية حريصة على أن تتم رحلات العمرة عبر شركات السياحة المرخصة، باعتبارها الجهة القادرة على توفير الضمانات القانونية والتنظيمية للمعتمر، فضلًا عن دورها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال ما تسدده من ضرائب وتأمينات، إلى جانب مساهمتها في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة داخل قطاع السياحة والسفر.
وأوضح أن شركات السياحة تمثل الحلقة الأساسية في منظومة السياحة الدينية، إذ تتحمل مسؤولية تنظيم الرحلة بالكامل، بدءًا من استخراج التأشيرات، مرورًا بحجوزات الطيران والإقامة، وصولًا إلى متابعة المعتمرين حتى عودتهم إلى أرض الوطن، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار هذا القطاع أولوية مهمة.
وفي سياق متصل، كشف السعودي أن اللجنة العليا للعمرة قررت وقف التعامل مؤقتًا مع ثلاث شركات طيران، هي النيل للطيران ونسما للطيران وإحدى شركات الطيران البترولية، لحين مراجعة موقفها من قبل وزارة الطيران المدني والجهات المختصة، وذلك بعد رصد مخالفات أثرت على انتظام رحلات المعتمرين وحقوقهم.
وأوضح أن القرار جاء بعد تعرض عدد من المعتمرين لإلغاء أو تأخير رحلاتهم، الأمر الذي ألحق أضرارًا مباشرة بشركات السياحة، التي اضطرت إلى تحمل تكاليف إضافية لإعادة إصدار تذاكر السفر، وتوفير الإقامة والخدمات اللازمة للمتضررين، حفاظًا على التزاماتها التعاقدية تجاه عملائها.
وأكد أن الهدف من القرار ليس معاقبة شركات الطيران، وإنما حماية المعتمرين وضمان انتظام حركة السفر، ورفع مستوى جودة خدمات النقل الجوي المرتبطة بالسياحة الدينية، بما يحد من تكرار مثل هذه الأزمات خلال المواسم المقبلة.
اقرا ايضا: حوار مفتوح بين شركات السياحة حول موسم الحج والعمرة
وأشار السعودي إلى استمرار التنسيق بين غرفة شركات السياحة ووزارة السياحة والآثار ووزارة الطيران المدني والجهات المعنية، لضمان توفير رحلات منتظمة وآمنة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة العمرة المصرية، ويحافظ على سمعة شركات السياحة الوطنية في سوق السياحة الدينية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين التيسيرات التي توفرها التأشيرات متعددة الدخول، واستمرار الرقابة على شركات السياحة والطيران، من شأنه أن يسهم في تطوير منظومة العمرة، وتحقيق التوازن بين تسهيل إجراءات السفر، والحفاظ على حقوق المعتمرين، بما يدعم أحد أهم قطاعات السياحة الدينية بين مصر والمملكة العربية السعودية.



