الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل ثقافة مرضى العيون
كشفت دراسة حديثة عن إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين فهم المرضى لحالات العيون الخطيرة، عبر أدوات تفاعلية تتجاوز النشرات الطبية التقليدية.
وبحسب تقرير صادر عن جامعة شرق لندن، طور باحثون روبوت محادثة يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المرضى على فهم انفصال الشبكية، وهي حالة قد تهدد البصر وتتطلب تدخلاً سريعًا. ويعتمد النظام على نموذج لغوي متقدم مدعوم بقاعدة بيانات طبية موثوقة، ما يسمح بتقديم إجابات دقيقة مبنية على مصادر سريرية معتمدة.
ويتيح النظام للمريض طرح الأسئلة بشكل طبيعي، سواء كتابة أو صوتًا، والحصول على ردود فورية تُقرأ له أيضًا، وهو ما يفيد خصوصًا من يعانون ضعف البصر أو صعوبات لغوية.
وأظهرت الاختبارات، التي شملت 50 سؤالًا طبيًا، تفوق نموذج GPT-4o في تقديم إجابات أكثر دقة مقارنة بنماذج أخرى. وعلى عكس الكتيبات التقليدية، يوفر النظام تجربة تفاعلية تسمح للمريض بالحصول على معلومات مخصصة حسب حالته. كما يدعم عدة لغات، ما يوسع نطاق الوصول إلى المعلومات الصحية، خاصة لدى المرضى غير الناطقين باللغة الأساسية للنظام الصحي.
تأثير محتمل على الرعاية
ويشير الباحثون إلى أن هذا النوع من الأدوات قد يساعد في تقليل قلق المرضى، وتحسين التزامهم بالعلاج، خصوصًا قبل العمليات الجراحية وبعدها. وكذلك يمكن أن يعزز التواصل بين الطبيب والمريض، دون أن يحل محل الدور الطبي المباشر.
ورغم النتائج الإيجابية، لا يزال النظام في مرحلة البحث ويعمل ضمن بيئة آمنة ومحدودة. كما أن فعاليته تعتمد على جودة البيانات الطبية المستخدمة، ما يعني ضرورة الإشراف الطبي المستمر.
ويعكس هذا التطور اتجاهًا متزايدًا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لتبسيط المعلومات الطبية، وجعلها أكثر وصولًا وفهمًا للمرضى، دون الاستغناء عن دور الأطباء.



