اخبار الطيران

أوروبا تهدد Booking بغرامة 6% .. هل تتأثر حجوزات الفنادق وأموال المسافرين؟

فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقًا رسميًا مع منصة الحجوزات السياحية «Booking.com»، لفحص مدى التزامها بقواعد حماية المستخدمين من الاحتيال الإلكتروني والتصيد وسرقة بيانات الدفع، في خطوة تضع أمن الحجوزات الفندقية الرقمية تحت التدقيق، وسط تزايد اعتماد المسافرين على المنصات الإلكترونية لاختيار أماكن الإقامة وإتمام معاملاتهم المالية.

ويستهدف التحقيق، الذي أُعلن في 21 أكتوبر 2026، تحديد مدى التزام المنصة بقانون الخدمات الرقمية الأوروبي، خصوصًا في ما يتعلق بحماية بيانات النزلاء عند تبادل معلومات الحجوزات مع الفنادق ومرافق الإقامة، ومنع استغلالها في إرسال رسائل مزيفة تطالب العملاء بسداد مبالغ مالية عبر وسائل غير مشروعة.

وتكتسب القضية أهمية خاصة لقطاع السياحة والفنادق، إذ أصبحت منصات الحجز وسيطًا رئيسيًا بين المسافر ومقدم الخدمة، سواء عند اختيار الفندق أو دفع قيمة الإقامة أو التواصل بشأن تفاصيل الرحلة. وأي ثغرات في حماية هذه المعاملات قد تعرض المسافرين لخسائر مالية، كما يمكن أن تؤثر في ثقة العملاء بالمنصات الرقمية والفنادق المرتبطة بها.

وتفحص المفوضية أيضًا نظام المراسلة الداخلي للمنصة، ومدى إمكانية استغلاله في انتحال هوية الفنادق وخداع العملاء، إلى جانب الإعلانات المتعلقة بأماكن إقامة وهمية أو غير متوافقة مع القوانين، ومدى التزام الممارسات الإعلانية بمتطلبات الشفافية.

اقرا ايضا: Visit Qatar تطلق خصومات تصل إلى 40% على الحجوزات الفندقية في دولة قطر احتفالاً باليوم الوطني السعودي

وبحسب المعلومات المنشورة عن التحقيق، قد تصل الغرامة في حال ثبوت مخالفة القانون الأوروبي إلى 6% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة، مع إمكانية إلزامها باتخاذ إجراءات تصحيحية. لكن فتح التحقيق لا يعني ثبوت ارتكاب مخالفات، إذ يمكن للشركة تقديم تعهدات لمعالجة المخاوف التي تطرحها المفوضية.

وتأتي الخطوة على خلفية حوادث احتيال استهدفت مستخدمي المنصة وشركاءها خلال السنوات الماضية. ففي عام 2023، رُصدت هجمات استخدمت برمجيات لسرقة بيانات دخول فنادق شريكة، ثم استغلالها في إرسال رسائل تصيد للعملاء. وفي مارس 2025، كشفت مايكروسوفت عن حملة انتحلت هوية Booking.com لاستدراج الضحايا إلى تنزيل برمجيات خبيثة، بينما شهد يونيو 2026 حملة استهدفت فنادق يابانية برسائل مزيفة صُممت لدفع الموظفين إلى تشغيل ملفات ضارة.

وبالنسبة للمسافرين، لا يتعلق الأمر بأسعار الغرف أو رسوم الحجز وحدها، بل بالتأكد من سلامة قناة الدفع وصحة الرسائل التي تصل بعد تأكيد الإقامة. وينبغي عدم تحويل أموال استجابة لرسائل مفاجئة تطلب السداد، حتى لو بدت صادرة عن الفندق أو منصة الحجز، قبل التحقق من الطلب عبر القنوات الرسمية.

أما الفنادق، فتسلط القضية الضوء على أهمية تأمين حساباتها وأنظمة التواصل مع النزلاء، لأن اختراق بيانات الحجوزات قد يحول العلاقة المباشرة مع العميل إلى مدخل للاحتيال، ويهدد سمعة المنشأة وثقة المسافرين بها.

ولا يتضمن التحقيق المعلن أي قرار بتغيير أسعار الحجوزات أو تعليق خدمات المنصة، لكنه يفتح ملفًا مهمًا لمستقبل السياحة الرقمية: فكلما زاد الاعتماد على الحجز الإلكتروني، أصبحت حماية بيانات المسافرين وأموالهم جزءًا أساسيًا من جودة تجربة السفر، لا مجرد مسألة تقنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى