المتحف المصري الكبير والذكاء الاصطناعي.. رهان مصر لجذب 4 ملايين زائر إضافي
تراهن مصر على توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي، وتعظيم الاستفادة من المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أبرز محركات جذب الحركة الوافدة، مع التركيز على الأسواق الخارجية وشركات السياحة الدولية، بما يدعم مستهدفات استراتيجية السياحة المصرية 2030 ويرفع قدرة المقصد المصري على المنافسة عالمياً.
وخلال استضافته في برنامج «أماكن في القلب» المذاع على قناة النهار، والذي تقدمه الإعلامية روضة سامح، استعرض فارس حسني، الأمين العام لنقابة السياحيين في مصر، فرص تطوير الترويج السياحي والاستفادة من المشروعات الأثرية الكبرى، بالتزامن مع مرور عام على افتتاح المتحف المصري الكبير.
وتناول اللقاء أهمية تحويل هذه المناسبة إلى حملة ترويجية دولية تستهدف الأسواق السياحية الكبرى، من خلال المنصات الرقمية والتواصل مع منظمي الرحلات وشركات السياحة بالخارج، بما يسهم في زيادة أعداد الزائرين وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية. وطرح حسني إمكانية استهداف زيادة تُقدر بنحو 4 ملايين سائح للمتحف، باعتبارها فرصة لتعظيم الاستفادة من هذا الصرح الأثري، دون أن يعني ذلك تحقق هذه الزيادة بالفعل.
وتتجاوز أهمية المتحف المصري الكبير حدود الزيارة الأثرية التقليدية، إذ يمثل نقطة انطلاق لتطوير برامج سياحية متكاملة تجمع بين زيارة المتحف وأهرامات الجيزة والمواقع التاريخية بالقاهرة، بما يشجع السائح على إطالة مدة إقامته وزيادة إنفاقه على الفنادق والمطاعم والنقل السياحي والتسوق والخدمات المصاحبة.
اقرا ايضا: المتحف الكبير يرسم مستقبل مصر السياحي .. والعقار شريك في جذب الاستثمارات
وأكد حسني أن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبحا من الأدوات المهمة لإعادة تشكيل تجربة السفر، بدءاً من اكتشاف الوجهات والتخطيط للرحلات، وصولاً إلى تقديم محتوى ترويجي مخصص لاهتمامات السائحين، وتوسيع انتشار المقاصد السياحية عبر المنصات الرقمية. ويمكن لهذه الأدوات أن تساعد الشركات المصرية على الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، وتحسين كفاءة الحملات التسويقية، وتعزيز فرص تحويل الاهتمام بالمقصد المصري إلى حجوزات فعلية.
ويمثل هذا التوجه فرصة أمام الفنادق وشركات السياحة للاستفادة من البيانات الرقمية في فهم أنماط الطلب وتطوير البرامج السياحية، وتقديم خيارات متنوعة تناسب الميزانيات المختلفة. كما يمكن ربط الترويج للمواقع الأثرية ببرامج الإقامة والخدمات السياحية، بما يدعم زيادة الإنفاق السياحي بدلاً من الاقتصار على رفع أعداد الزيارات.
وفي ظل التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة السفر العالمية، شدد الأمين العام لنقابة السياحيين على أهمية إبراز ما تتمتع به مصر من أمن واستقرار، إلى جانب تنوع مقوماتها السياحية والمشروعات التنموية والخدمية التي تدعم تنافسية القطاع.
ويظل التحدي الأساسي أمام القطاع السياحي هو تحويل الزخم الترويجي إلى نتائج قابلة للقياس، تشمل زيادة الحجوزات والإشغالات الفندقية ومتوسط إنفاق السائح ومدة إقامته. فنجاح استراتيجية السياحة المصرية لا يتوقف على جذب الزائر إلى المتحف المصري الكبير فحسب، بل يمتد إلى بناء تجربة متكاملة تدفعه لاكتشاف مزيد من الوجهات المصرية والعودة إليها مستقبلاً.



