تصدير العقار يقفز 200% .. الأجانب يفتحون باب الاستثمار السياحي في مصر
يتحول تصدير العقار في مصر تدريجيًا من نشاط موازٍ للسوق المحلية إلى أحد المسارات التي يمكن أن تدعم الاستثمار السياحي والفندقي، مع ارتفاع قيمة مبيعات العقارات للمشترين من الخارج وتزايد اهتمام المصريين بالخارج بالوحدات السكنية والساحلية، في وقت تبحث فيه السوق المصرية عن مزيد من التدفقات بالعملات الأجنبية.
وأكد خبراء تطوير العقاري، أن مشتريات المصريين بالخارج تمثل ما بين 25 و30% من حجم السوق العقارية المصرية، مشيرين إلى أن التوترات الجيوسياسية قد تسهم في خلق حوافز جديدة أمام المستثمرين للنظر إلى السوق المصرية باعتبارها إحدى الوجهات البديلة للاستثمار.
وأوضحوا أن صادرات العقار ارتفعت خلال العامين الماضيين إلى نحو 1.5 مليار دولار في 2025، مقابل 500 مليون دولار خلال 2024، بزيادة تصل إلى 200%، وهو نمو يعكس اتساع قدرة الشركات المصرية على تسويق العقار خارج السوق المحلية.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنسبة للسياحة، لأن جزءًا من الطلب الخارجي يتجه بطبيعته إلى المدن الساحلية والمجتمعات التي تجمع بين السكن والإقامة والترفيه، مثل مشروعات الساحل الشمالي والعلمين الجديدة ومدن البحر الأحمر، بما يجعل شراء الوحدة العقارية مرتبطًا في بعض الحالات بالاستخدام السياحي والإقامة الموسمية.
ورغم الطفرة في تصدير العقار، أشار أندراوس إلى أن حصة الأجانب من مشتريات العقارات في مصر لا تتجاوز 3%، وهو ما يكشف في الوقت نفسه عن مساحة كبيرة يمكن استهدافها من خلال تطوير أدوات التسويق الدولي وتسهيل إجراءات الشراء والتسجيل وتعزيز الثقة لدى المستثمر الأجنبي.
اقرا ايضا: مصر هولندا تطلق حملة بسوسن بدر وتؤكد التزامها باستثمارات أسوان السياحية
وتعمل الدولة بالفعل على دعم مفهوم «تصدير العقار» من خلال منصات رقمية وآليات تستهدف تسهيل وصول المشترين الأجانب إلى المشروعات والتحقق من بياناتها وإجراءات التسجيل، باعتبار العقار أحد مصادر جذب العملة الأجنبية.
ومن منظور السياحة الفندقية، يمكن لهذا التوسع أن يدعم الطلب على مشروعات متكاملة تضم الفنادق والمطاعم والمراسي والأنشطة الترفيهية، خاصة إذا جرى ربط بيع الوحدات بخدمات الضيافة وإدارة الإيجارات السياحية، بما يحول العقار إلى أصل قادر على توليد حركة سياحية وإنفاق مستمر.
ولا تتضمن التصريحات أسعارًا محددة للوحدات العقارية، لكن انخفاض حصة الأجانب إلى 3% يجعل المنافسة المقبلة مرتبطة بقدرة الشركات على تقديم منتجات واضحة التسعير، وخطط سداد جاذبة، وخدمات متكاملة، بما يحول «تصدير العقار» من مجرد بيع وحدات إلى بوابة للاستثمار السياحي طويل الأجل.



