اخبار الطيران

90% من فنادق البحر الأحمر تثبت الأسعار.. مفاجأة الموسم الشتوي

تتجه غالبية فنادق البحر الأحمر إلى تثبيت أسعار الإقامة خلال الموسم الشتوي المقبل، رغم التوقعات بارتفاع أعداد السائحين الوافدين إلى المنطقة بنحو 20%، في خطوة تعكس رغبة القطاع الفندقي في الحفاظ على تنافسية المقصد المصري وزيادة معدلات الإشغال بدلًا من تحقيق أرباح إضافية من خلال رفع الأسعار.

وكشفت بيانات حديثة أن نحو 90% من فنادق البحر الأحمر تتجه إلى الإبقاء على أسعارها خلال الموسم الشتوي، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل، وعلى رأسها أسعار الطاقة والمرافق، وذلك في ظل المنافسة القوية بين المقاصد السياحية المختلفة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى إمكانية تسجيل زيادة في أعداد السائحين المتجهين إلى البحر الأحمر خلال موسم الشتاء، وهو ما يدفع الفنادق إلى التركيز على زيادة أعداد الحجوزات والإشغالات، بدلًا من تمرير الزيادات الجديدة في تكاليف التشغيل إلى النزلاء.

وأوضح مسؤولون بالقطاع الفندقي أن الفنادق استوعبت بالفعل الزيادات التي طرأت خلال شهر أغسطس على أسعار الكهرباء والمياه والوقود، ضمن أسعار موسم الذروة، مؤكدين أن فرض زيادات كبيرة جديدة على أسعار الإقامة قد يؤثر في القدرة التنافسية للفنادق، خاصة في ظل المنافسة الشديدة على الأسواق السياحية الخارجية.

ويواجه الموسم الشتوي تحديات مرتبطة بحركة الطيران العارض القادمة من الأسواق الأوروبية، إذ شهدت بعض الأسواق تراجعًا في عدد الرحلات خلال الفترة الماضية، قبل أن تبدأ الحركة في التعافي جزئيًا، وهو ما يجعل زيادة الرحلات الجوية إلى مطارات البحر الأحمر عاملًا أساسيًا في دعم معدلات الإشغال الفندقي.

وفي المقابل، تختلف الصورة في القاهرة والجيزة والرحلات النيلية بين الأقصر وأسوان، حيث تتجه الفنادق العاملة بهذه المناطق إلى رفع أسعار الإقامة بنحو 10% اعتبارًا من أكتوبر 2026، مقارنة بزيادة أولية كانت مستهدفة بنسبة 15%، مع وجود خطة لزيادة أخرى بالنسبة نفسها تقريبًا في أكتوبر 2027.

ويعكس اختلاف سياسات التسعير بين المناطق السياحية طبيعة الطلب على كل مقصد، إلى جانب اختلاف تكاليف التشغيل ومعدلات المنافسة وحركة الطيران. فبينما تعتمد منتجعات البحر الأحمر بدرجة كبيرة على رحلات الطيران العارض والأسواق الأوروبية، تتمتع القاهرة والأقصر وأسوان بمصادر طلب أكثر تنوعًا.

ولا تتوقف التوقعات الإيجابية عند معدلات الإشغال، إذ تشير مؤشرات القطاع إلى إمكانية جذب استثمارات جديدة إلى منطقة البحر الأحمر خلال الفترة المقبلة، بهدف زيادة الطاقة الفندقية ومواكبة النمو المتوقع في أعداد الزائرين.

اقرا ايضا: منتجع ميرافال البحر الأحمر يفتتح أبوابه في جزيرة شورى

وتستهدف الدولة الوصول إلى نحو 500 ألف غرفة فندقية على مستوى الجمهورية بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 280 ألف غرفة حاليًا، في إطار خطة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي ودعم قدرته على استقبال أعداد أكبر من السائحين.

ويرى العاملون في القطاع أن نمو السياحة المصرية خلال الفترة الأخيرة يمثل فرصة مهمة أمام الفنادق للاستفادة من ارتفاع الطلب، خاصة مع زيادة الاهتمام الدولي بالمقاصد المصرية، وافتتاح مشروعات ومعالم سياحية جديدة، إلى جانب الانتشار الواسع للمحتوى الذي ينشره السائحون والمؤثرون عن تجاربهم داخل مصر.

ويأتي المتحف المصري الكبير ومدينة العلمين الجديدة ضمن أبرز عوامل الجذب التي يمكن أن تدعم الصورة السياحية لمصر عالميًا، إلى جانب المقومات الطبيعية التي تتمتع بها مدن البحر الأحمر، وعلى رأسها الغردقة وشرم الشيخ.

ومن المنتظر أن تواصل الفنادق ومنظمو الرحلات مباحثاتهم خلال الفترة المقبلة لزيادة رحلات الطيران العارض المتجهة إلى البحر الأحمر، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة السياحة والإشغال الفندقي خلال الموسم الشتوي.

وتكشف التطورات الحالية عن تحول واضح في استراتيجية الفنادق، من الاعتماد على زيادة أسعار الغرف لتعويض ارتفاع التكاليف، إلى التركيز بصورة أكبر على جذب مزيد من النزلاء ورفع معدلات الإشغال، وهو ما قد يمنح المقصد المصري ميزة تنافسية إضافية خلال الموسم الشتوي المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى