صحة وجمال

5 علامات جلدية قد تكشف سرطان الميلانوما قبل انتشاره

ظهور شامة جديدة أو تغير شكل علامة قديمة على الجلد ليس دائمًا أمرًا بسيطًا. بعض هذه التغيرات قد يكون إنذارًا مبكرًا للإصابة بسرطان الميلانوما، وهو أحد أخطر أنواع سرطان الجلد وأكثرها قدرة على الانتشار إذا لم يُكتشف في مراحله الأولى.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الميلانوما تبدأ عندما تنمو الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الجلد بصورة غير طبيعية، ما يؤدي إلى تكوّن ورم سرطاني قد يظهر على هيئة بقعة داكنة أو تغير مفاجئ في شامة موجودة بالفعل.


يصيب هذا النوع من السرطان فئات عمرية مختلفة، لكنه يزداد مع التقدم في العمر والتعرض الطويل للأشعة فوق البنفسجية. كما ترتفع احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يمتلكون عددًا كبيرًا من الشامات أو لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من ضعف المناعة.

علامات الميلانوما

يعتمد الأطباء على قاعدة طبية شهيرة تساعد في اكتشاف العلامات المبكرة للميلانوما، وتقوم على مراقبة شكل الشامة أو البقعة الجلدية مع الوقت.
أولى العلامات تتمثل في عدم التناسق، حيث يبدو أحد جانبي الشامة مختلفًا عن الجانب الآخر. كما أن الحدود غير الواضحة أو المتعرجة قد تكون مؤشرًا مقلقًا، خاصة إذا كانت الحواف غير منتظمة.


اختلاف الألوان داخل البقعة نفسها من العلامات المهمة أيضًا، إذ قد تظهر درجات متعددة مثل البني الداكن أو الأسود أو الأحمر أو الرمادي أو الأزرق في المكان ذاته. كذلك يُعد ازدياد الحجم بصورة ملحوظة من المؤشرات التي تستدعي الانتباه، خصوصًا إذا تجاوز قطر البقعة ستة مليمترات.


أما العلامة الأكثر أهمية فهي التغير المستمر، سواء في اللون أو الملمس أو الحجم أو ظهور نزيف أو حكة أو تقشر في المنطقة المصابة.
ورغم أن الميلانوما ترتبط غالبًا بالمناطق المعرضة للشمس، فإنها قد تظهر في أماكن غير متوقعة مثل باطن القدمين أو راحتي اليدين أو أسفل الأظافر أو حتى داخل الأغشية المخاطية.

أنواع المرض

النوع الأكثر شيوعًا يُعرف بالميلانوما السطحية المنتشرة، ويمثل النسبة الأكبر من الحالات. يبدأ عادة كبقعة مسطحة ذات ألوان متعددة وحدود غير منتظمة، ويكون علاجه أكثر نجاحًا عند اكتشافه مبكرًا قبل أن يخترق طبقات الجلد العميقة.

وهناك نوع آخر ينمو بسرعة أكبر ويظهر غالبًا على هيئة كتلة بارزة داكنة اللون، ويُعرف بصعوبة تشخيصه لأن شكله قد لا يطابق العلامات التقليدية المعروفة.
كما توجد أنواع أقل انتشارًا تظهر في الوجه عند كبار السن بسبب التعرض المزمن للشمس، أو أسفل الأظافر على هيئة خط داكن يمتد بطول الظفر، وقد تؤدي أحيانًا إلى تآكل الظفر نفسه.

بعض الأنواع النادرة قد تكون وردية أو عديمة اللون تقريبًا، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة، إذ تبدو شبيهة بندبة أو شامة عادية غير مثيرة للقلق.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

أي تغير جلدي جديد لا يختفي أو يتطور مع الوقت يستحق التقييم الطبي، خصوصًا إذا ترافق مع نزيف أو حكة أو زيادة سريعة في الحجم.
التشخيص المبكر يرفع فرص العلاج بشكل كبير، لأن الورم في مراحله الأولى يكون محدودًا داخل الطبقات السطحية للجلد ويمكن استئصاله جراحيًا بنتائج جيدة. أما عند الانتشار إلى العقد الليمفاوية أو الأعضاء الأخرى، تصبح الحالة أكثر تعقيدًا وتحتاج إلى علاجات متقدمة مثل العلاج المناعي أو العلاج الموجه أو الإشعاعي.
وينصح الأطباء بمتابعة الجلد بصورة دورية، سواء عبر فحص الشامات أمام المرآة أو التقاط صور للمناطق التي يصعب ملاحظتها، بهدف مقارنة أي تغير يحدث مع مرور الوقت.
كما أن اختلاف شكل الميلانوما لدى أصحاب البشرة الداكنة قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، لذلك لا ينبغي تجاهل أي بقعة غير معتادة حتى لو كانت احتمالات الإصابة تبدو منخفضة.
الأطفال أيضًا قد يصابون بهذا النوع من السرطان رغم ندرته، وقد لا تظهر لديهم العلامات التقليدية نفسها الموجودة لدى البالغين، ما يجعل متابعة الشامات الكبيرة أو المتغيرة لديهم أمرًا ضروريًا.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى